تفسير سورة محمد — الآية 25

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة محمد · الآية 25

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ٢٥

خلاصة التفسير

تركز الآية 25 من سورة محمد على المنافقين الذين ارتدوا عن الإسلام بعد أن بانت لهم دلائل الهدى. يقول الله: "إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم".

تعني الآية أن الشيطان أغوى هؤلاء الأشخاص وزين لهم الباطل، مما أدى إلى انحرافهم عن الحق. بالرغم من أن البعض يعتقد أن الآية تتحدث عن أهل الكتاب الذين كانوا يعرفون علامات النبي محمد (ص) قبل ظهوره ولكن لم يؤمنوا به بعد ظهور تلك العلامات، إلا أن السياق يشير بوضوح إلى المنافقين الذين شهدوا دلائل نبوة محمد (ص) ولكنهم اتبعوا أهواءهم وشهواتهم بسبب وساوس الشيطان.

كلمة "سوّل" تعني الترغيب والتشويق إلى الأمور التي يسعى الإنسان لتحقيقها، ونسبتها للشيطان تأتي من وساوسه التي تصرف الإنسان عن الهداية. أما "أملى لهم" فتعني زرع الأمل الطويل في قلوبهم، مما يشغلهم عن الحق.

خلاصة: تتناول الآية ضلال المنافقين الذين ارتدوا عن الإسلام بعد وضوح الحق لهم بسبب وساوس الشيطان وإغراءاته.