تفسير سورة محمد — الآية 38

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة محمد · الآية 38

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم٣٨

خلاصة التفسير

الآية الأخيرة من سورة محمد تؤكد على أهمية الإنفاق في سبيل الله وتعلق الناس بالأمور المادية. تقول الآية: "ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل". السؤال هنا هو: كيف تدعو الآية للإنفاق بينما الآيات السابقة ذكرت أن الله لا يسأل الناس عن أموالهم؟ الجواب يأتي في تتمة الآية: "ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه"، حيث يعود نفع الإنفاق على الشخص نفسه في الدنيا والآخرة. الإنفاق يقلل الفوارق الطبقية ويحقق الأمن والهدوء في المجتمع، ويمنح في الآخرة نعمًا عظيمة.

الله غني عن إنفاقكم وطاعتكم، وأنتم الفقراء إلى لطفه ورحمته. كل المخلوقات فقيرة إلى الله، وهو الغني بذاته. إذا رفضتم الإنفاق، سيستبدلكم الله بقوم آخرين يفوقونكم في الإيثار والتضحية.

وقد سألت جماعة من الصحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) عن هؤلاء القوم، فأشار إلى سلمان الفارسي وقال: "هذا وقومه".

الخلاصة: الإنفاق في سبيل الله يعود بالنفع على المنفق في الدنيا والآخرة، والله غني عن إنفاق الناس.