تفسير سورة الفتح — الآية 17

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفتح · الآية 17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا١٧

خلاصة التفسير

تفسّر الآية 17 من سورة الفتح أنّ الله يعفي الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية والأمراض من المشاركة في الجهاد، كما ورد في قوله: "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج". هذا الإعفاء يأتي نتيجة لعدم قدرتهم على تحمل مشاق الجهاد. وقد نزلت هذه الآية عندما جاء بعض المعوقين إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يسألونه عن مسؤوليتهم بعد تهديد الله للمخلّفين بالعذاب الأليم.

وينبغي أن نعلم أن جميع التكاليف الإلهية تخضع لشرط القدرة والطاقة، كما جاء في قوله تعالى: "لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها" (البقرة: 286). حتى وإن كانوا معذورين من الجهاد، فعليهم أن يساهموا بما يستطيعون في دعم الإسلام، كما ورد في سورة التوبة: "ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله". أي أنه يجب عليهم أن يدعموا بطرق أخرى مثل النصيحة والإرشاد.

وختام الآية يُذكّر بأن من يطيع الله ورسوله سيدخله الله جنات تجري من تحتها الأنهار، ومن يتولّ يعذبه الله عذاباً أليماً. هذا التحذير يشمل من يعتذرون بدون عذر حقيقي.

الخلاصة: الله يعفي ذوي الإعاقات والأمراض من الجهاد، لكن عليهم دعم الإسلام بقدر استطاعتهم، ومن يطيع الله ورسوله ينال الجنة، ومن يتولّ يعاقب بعذاب أليم.