لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا٢
خلاصة التفسير
في هاتين الآيتين من سورة الفتح، يوضح الله تعالى النتائج المباركة لفتح الحديبية، حيث منح النبي محمد صلى الله عليه وسلم أربع نعم عظيمة: المغفرة، إتمام النعمة، الهداية، والنصر. تُثار هنا أسئلة حول مغفرة ذنوب النبي مع أنه معصوم، وعلاقة المغفرة بالفتح. لتوضيح ذلك، يجب النظر إلى العلاقة بين فتح الحديبية ومغفرة الذنب، حيث أن الأعداء كانوا ينسبون للنبي ذنوباً وتهمًا باطلة. بفتح الحديبية، ثبت أن الإسلام دين سلام وتسامح، وأظهرت تلك الأحداث كذب تلك التهم، مما يعني أن الذنوب المنسوبة للنبي لم تكن حقيقية بل تصورات خاطئة. فالمغفرة هنا تشير إلى إزالة تلك التصورات الباطلة. كذلك، إتمام النعمة والهداية والنصر التي منحها الله للنبي بعد فتح الحديبية ساعدت في تعزيز الإسلام وانتشاره.
خلاصة: فتح الحديبية أزال التهم الباطلة عن النبي وأظهر طبيعة الإسلام الحقيقية، مما أكمل نعم الله على النبي والمسلمين.