تفسير سورة الحجرات — الآية 1

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الحجرات · الآية 1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ١

خلاصة التفسير

سورة الحجرات تُعنى بالمسائل الأخلاقية المهمة، وتقدم تعليمات انضباطية للمسلمين. نزلت الآية الأولى لتعلم المسلمين عدم التقدم على الله ورسوله في أي أمر، وعدم الاقتراح عليهم أو التعجل في تنفيذ الأمور قبل أن يُقرها النبي.

سبب نزول الآية كان عندما اقترح بعض الصحابة على النبي أسماءً ليخلفهم في المدينة أثناء توجهه إلى خيبر، فنزلت الآية لتنهى عن ذلك. كما أن بعض المسلمين كانوا يتمنون نزول آيات معينة فيهم، أو كانوا يؤدون العبادات قبل أوانها، فجاءت الآية لتنهى عن مثل هذه التصرفات.

وأما الآية الثانية، فقد نزلت عندما جاء بعض أشراف بني تميم إلى النبي ونادوه بصوت عالٍ من خارج الحجرات، مما أزعجه. نزلت الآيات لتعليمهم الأدب في مخاطبة النبي وعدم رفع الصوت عنده.

الآية الأولى تركز على أهمية التقيد بتعليمات الله ورسوله وعدم التقدم عليهم في أي قول أو فعل، والالتزام بالاحترام والصبر في التعامل مع القادة الإلهيين.

الخلاصة: الآية تدعو المسلمين لعدم التسرع أو التقدم على تعليمات الله ورسوله، والالتزام بالأدب والانضباط في حضرة النبي.