تفسير سورة ق — الآية 17

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة ق · الآية 17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ١٧

خلاصة التفسير

في الآية 17 من سورة ق، يوضح القرآن أن هناك ملكين يلازمان الإنسان، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، مهمتهما تسجيل أعماله. هذا بجانب علم الله التام بكل ما يصدر عن الإنسان ظاهرًا وباطنًا. كلمة "تلقى" تعني الأخذ أو التسلّم، والملكان هما المكلفان بتسجيل الأعمال. كلمة "قعيد" تعني الجالس، لكنها هنا كناية عن ملازمة الملكين للإنسان دائمًا. قد يكونان جالسين على كتفي الإنسان أو عند فمه، كما تشير بعض الروايات.

توضح الروايات أن ملك اليمين يكتب الحسنات، وملك الشمال يكتب السيئات، مع أن الأول له أولوية في الكتابة. إذا عمل الإنسان حسنة، يكتبها ملك اليمين بعشر أمثالها، وإذا عمل سيئة، ينتظر ملك الشمال سبع ساعات قبل كتابتها، مما يتيح للإنسان فرصة للاستغفار. وإذا مات المؤمن، يستمر الملكان في تسبيح الله وتسجيل ذلك في حسنات المؤمن، وتستمر كتابة أعماله الصالحة حتى في مرضه أو سفره.

خلاصة: الملكان يسجلان كل أعمال الإنسان، وملك اليمين يكتب الحسنات وملك الشمال يكتب السيئات، ويتاح للإنسان وقت للاستغفار قبل تسجيل السيئات.