بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ٢
خلاصة التفسير
في هذه الآية، يتعجب الكفار من أن جاءهم نذير من بني جلدتهم، ويعتبرون ذلك شيئًا عجيبًا. هذا التعجب والإشكال تكرر كثيرًا في القرآن، حيث كان الكفار يعترضون على أن يكون الرسل بشرًا مثلهم. كانوا يقولون إن الرسل يريدون صدّهم عن عبادة آبائهم، وكانوا يضيفون أن الرسل يأكلون ويشربون مثلهم، وأحيانًا كانوا يتساءلون لماذا لم يُنزل الله ملَكًا ليكون نذيرًا معهم.
هذه الحجج كانت واهية وذريعة لعدم قبول الحق. القرآن الكريم ردّ على هذه الاعتراضات مرارًا، موضحًا أنه لو أرسل الله ملَكًا لجعله في صورة بشر، لأن قادة الناس يجب أن يكونوا من جنسهم حتى يفهموا همومهم وآلامهم ورغباتهم وحاجاتهم، ويكونوا قدوة لهم. الملائكة لا يمكن أن تكون قدوة للبشر لأن ظروفهم مختلفة.
الخلاصة: الكفار تعجبوا من أن يكون الرسول بشرًا مثلهم، لكن الله أرسل الرسل من البشر ليكونوا قدوة ويفهموا مشاكل الناس.