۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ٢٧
خلاصة التفسير
في الآية التالية، نشاهد مشهداً آخر يعرض ما يجري للكفار وعاقبتهم يوم القيامة، حيث يجادلون الشيطان الذي أضلهم. الكفار يلقون باللوم على الشياطين، لكن الشيطان يرد قائلاً: "يا رب، لم أجبره على الضلالة، ولكنه كان في ضلال بعيد". الشيطان هنا يوضح أنه لم يجبر الإنسان على فعل الشر، بل الإنسان اختار طريق الغواية بإرادته. هذا يشبه ما ورد في سورة إبراهيم، حيث يتبرأ الشيطان من أتباعه قائلاً: "وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم". الشيطان لا ينكر تأثيره في إغواء الإنسان، ولكنه يوضح أنه لم يجبر أحداً، بل الإنسان استجاب بإرادته لوساوسه. لذا، لا يوجد تعارض بين هذه الآية والآية 82 من سورة ص التي تقول: "لأغوينهم أجمعين".
الخلاصة: الشيطان يوضح أنه لم يجبر الإنسان على الضلالة، بل الإنسان اختار طريق الغواية بإرادته.