تفسير سورة ق — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة ق · الآية 33

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ٣٣

خلاصة التفسير

الآية رقم 33 من سورة ق تقول: "من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب". هذه الآية تبيّن صفتين للمؤمنين، تُكمل وتفسّر ما سبق ذكره من صفاتهم.

الصفة الأولى هي خشية الله بالغيب، أي أنهم يؤمنون بالله ويخشونه رغم أنهم لم يروه بأعينهم، مستدلين على وجوده وآياته عبر دلائل وآثار خلقه. هذا الإيمان يترافق مع شعور بالمسؤولية تجاه أوامر الله ونواهيه.

الصفة الثانية هي مجيئهم بقلب منيب، أي قلب يتوجه إلى الله دائماً بالطاعة والإنابة، يتوب عن الذنوب ويستمر في هذه الحالة حتى نهاية حياتهم، ليصلوا إلى يوم القيامة بهذه النفس الطاهرة والمستقيمة.

خلاصة: المؤمنون يخشون الله رغم عدم رؤيته ويأتون بقلوب طائعة منيبة، ملتزمين بطاعته وتوبته حتى آخر حياتهم.