تفسير سورة الذاريات — الآية 49

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الذاريات · الآية 49

وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ٤٩

خلاصة التفسير

يعني قوله تعالى "ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون" أن الله خلق كل شيء في هذا الكون على شكل أزواج، سواء في عالم الحيوانات والنباتات أو في الطاقة. فالزوجية هنا لا تقتصر على الذكر والأنثى فقط، بل تشمل جميع الطاقات الموجبة والسالبة. العلم الحديث يؤكد أن الذرات تتكون من أجزاء موجبة مثل البروتونات وسالبة مثل الإلكترونات. وهذا يشير إلى أن كل شيء في الكون مخلوق من هذه الأجزاء المتعددة. الهدف من هذا التذكير هو أن نفهم أن الله واحد أحد، خالق هذا الكون، لأن التثنية والتعدد من صفات المخلوقات وليست من صفات الخالق. كما جاء في حديث الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، بأن الله يُعرف بأنه لا ضد له ولا قرين له من خلال مضاهاة الأشياء المتضادة والمختلفة.

الخلاصة: الله خلق كل شيء في الكون على شكل أزواج ليذكرنا بوحدانيته، إذ أن التعدد من خصائص المخلوقات.