تفسير سورة الذاريات — الآية 5

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الذاريات · الآية 5

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ٥

خلاصة التفسير

بعد ذكر الأقسام الأربعة في بداية السورة، يشير القرآن إلى أهمية الموضوع التالي بالقول: "إنما توعدون لصادق". ويضيف للتأكيد: "وإن الدين لواقع"، حيث يعني "الدين" هنا الجزاء، كما في قوله تعالى: "مالك يوم الدين". يُفهم من ذلك أن الوعود المذكورة تتعلق بيوم القيامة وما يشملها من حساب وثواب وعقاب وجنة ونار. الجملة الأولى تشمل جميع الوعود، والثانية تؤكد على موضوع الجزاء.

الأقسام الواردة في بداية السورة ترتبط بحياة الأرض بعد موتها، وهو مشهد يشبه القيامة والمعاد في الدنيا. بعض المفسرين يرون أن "ما توعدون" يشمل جميع الوعود الإلهية المتعلقة بالقيامة والدنيا، بما في ذلك تقسيم الأرزاق ومجازاة المجرمين في الدنيا والآخرة وانتصار المؤمنين. الآية 22 من السورة تؤكد هذا المعنى: "وفي السماء رزقكم وما توعدون". جميع الوعود الإلهية صادقة لأن الله لا يتصف بالجهل أو العجز.

الخلاصة: الوعود الإلهية المتعلقة بيوم القيامة والدنيا صادقة ولا تتخلف، لأنها تأتي من الله العالم والقادر.