تفسير سورة النجم — الآية 12

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النجم · الآية 12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ١٢

خلاصة التفسير

الله يمكن رؤيته بالعقل والقلب، كما أشار الإمام علي بأنّ الله لا يُدرك بالعيون ولكن بالقلوب. هذه الرؤية الباطنية نوعان: رؤية عقلانية عبر الاستدلال، ورؤية قلبية تتجاوز العقل. الرؤية القلبية لها درجات، ويصعب على من لم يبلغها فهمها. نبي الإسلام (ص) بلغ هذا الشهود مرتين، قد تكون الأولى في بداية البعثة والثانية في المعراج، حيث اقترب من الله وتكشفت له الحجب، حتى جبرائيل لم يبلغ هذا المقام. تعابير مثل "قاب قوسين أو أدنى" تشير إلى القرب الشديد وليس المكان. الرؤية هنا ليست بصرية بل قلبية. لقاء الله في الآخرة ليس مادياً بل شهود باطني. تفسير هذه الآيات بالشهود الباطني للنبي (ص) يتماشى مع الروايات الإسلامية ويعطي فضيلة أكبر للنبي. النبي (ص) قال أنه رأى ربه بفؤاده والإمام علي أكد ذلك في نهج البلاغة.

الخلاصة: الرؤية الباطنية للنبي (ص) هي شهود قلبي وروحي يتجاوز الإدراك الحسي والمكاني.