مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ٢
خلاصة التفسير
أقسم الله بالنجم في بداية سورة النجم ليوضح في الآية التالية: "ما ضل صاحبكم وما غوى". يقصد بـ"الصاحب" هنا النبي محمد (ص)، مشيراً إلى أنه قريب من الناس وصديقهم، وأن ما يقوله يأتي من محبة وشفقة. النبي محمد (ص) يسير دائماً في طريق الحق، ولا يوجد في أقواله أو أفعاله أي انحراف أو خطأ.
بعض المفسرين يرون أن "ضل" و"غوى" تحملان نفس المعنى، ولكن البعض الآخر يعتقد أن هناك فرقاً بينهما. فالضلال يعني عدم العثور على الطريق الصحيح، بينما الغواية تشير إلى أن الطريق مليء بالإشكالات أو غير مستقيم. بمعنى آخر، الضلال يشبه الكفر، والغواية تشبه الفسق والذنب. الراغب الأصفهاني يوضح أن الغواية هي الجهل المختلط بالاعتقاد الفاسد، في حين أن الضلالة تعني الجهل المطلق وعدم المعرفة.
بالتالي، الله سبحانه وتعالى يريد بهذه العبارة أن ينفي عن نبيه (ص) كل أنواع الجهل والانحراف والضلال، ويفند التهم التي وجهها أعداؤه إليه.
الخلاصة: النبي محمد (ص) يسير على الحق، ولا يوجد في أقواله أو أفعاله أي انحراف أو خطأ.