تفسير سورة النجم — الآية 30

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النجم · الآية 30

ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ٣٠

خلاصة التفسير

هذه الآية تشير إلى أن علم هؤلاء القوم ينحصر في الأوهام والخرافات، مثل عبادة الأصنام والاعتقاد بأن الملائكة بنات الله، أو في حبهم للدنيا وارتباطهم بالماديات الفانية كالطعام والشراب والنوم والزينة الزائلة. في الدعاء المعروف المنقول عن رسول الله (ص) في أعمال شعبان، دعا النبي قائلاً: "ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا".

تختتم الآية بتأكيد أن الله هو الأعلم بمن ضل عن سبيله وبمن اهتدى، وهو الذي سيحاسب كل فرد حسب أعماله يوم القيامة.

من الجدير بالذكر أن الآية تشير إلى أن العلم الحقيقي ليس مجرد معرفة الأمور المادية، بل هو العلم الذي يقود إلى الهداية والإيمان. فالعلم الذي يقتصر على الماديات ويغفل عن الأهداف الروحية والأخلاقية يُعتبر ضلالاً.

باختصار، العلم النافع هو الذي يُسهم في الهداية ويُعزز الإيمان، بينما العلم الذي يقتصر على الماديات فحسب هو نوع من الضلال.