تفسير سورة النجم — الآية 33

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النجم · الآية 33

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ٣٣

خلاصة التفسير

تتحدث الآية 33 من سورة النجم عن رجل تراجع عن الإسلام أو الامتناع عن الإنفاق في سبيل الله. هناك قصتان رئيسيتان تفسران سبب نزول هذه الآية:

1. القصة الأولى تتعلق بعثمان بن عفان، الذي كان يمتلك أموالاً كثيرة وينفق منها في سبيل الله. نصحه أحد أقاربه، عبد الله بن سعد، بعدم الإنفاق حتى لا ينفد ماله. واتفق معه على أن يتحمل عبد الله ذنوب عثمان مقابل ناقته وجهازها، فتوقف عثمان عن الإنفاق. جاءت الآية لتوضح أن كل شخص مسؤول عن أفعاله ولا يمكن لأحد أن يحمل وزر الآخر.

2. القصة الثانية تتعلق بالوليد بن المغيرة، الذي كان يميل إلى الإسلام ولكن لامه بعض المشركين على ذلك. قالوا له إن تركك للشرك يعد خطأ، واقترحوا أن يتحملوا ذنوبه إذا أعطاهم مالاً. وافق الوليد ولكنه لم يعط المال المتفق عليه. نزلت الآية لتوبيخه على ارتداده.

الخلاصة: توضح الآية أن كل شخص مسؤول عن أعماله ولا يمكن لأحد أن يتحمل ذنوب الآخرين.