وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ٤٩
خلاصة التفسير
تقول الآية: "وأنه هو رب الشعرى"، مشيرة إلى النجم المعروف في السماء، الذي يُعتبر من أكثر النجوم لمعاناً ويظهر عند السحر بجوار الجوزاء. قد عبد بعض المشركين العرب هذا النجم، لذا يوضح القرآن أن الله هو الأحق بالعبادة لأنه رب الشعرى ورب كل شيء.
الشعرى هو نجم لامع جداً، ويُعرف بالشعرى اليماني نسبةً إلى موقعه جنوب الجزيرة العربية. القبائل مثل خزاعة كانت تقدسه وتعتقد أنه مبدأ الموجودات، إلا أن القرآن يؤكد أن الله هو رب الشعرى لإيقاظهم من هذا الاعتقاد الخاطئ.
الشعرى له خصائص عجيبة؛ حرارته تبلغ 120 ألف درجة سانتيغراد، ووزنه النوعي أثقل من الماء بخمسين ألف مرة. يبعد عن الأرض بمسافة تعادل مليون مرة المسافة بين الأرض والشمس، ويستغرق ضوءه عشر سنوات ليصل إلينا. له نجم تابع يكمل دورته حوله في 50 عاماً.
كل هذه الخصائص تظهر مدى دقة القرآن وعمقه في التعابير، وكيف تتجلى هذه الحقائق بمرور الزمن.
جاء في حديث للنبي (ص): "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً"، ثم قال: "إن الله هو أضحك وأبكى"، مشيراً إلى أن الضحك والبكاء هما من الله، ولا ينافيان حرية الإنسان في الاختيار.
خلاصة: الله هو رب الشعرى وجميع الأشياء، والضحك والبكاء هما من تدبيره.