فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ٥٤
خلاصة التفسير
يظهر من التفسير أن زلزلة شديدة أصابت حيّ قوم لوط وقريتهم، فاقتُلعت مبانيهم وقُذفت نحو السماء ثم قلبت على الأرض. وفقًا لبعض الروايات، كان جبرائيل هو الذي اقتلعها بإذن الله وجعل عاليها سافلها، فدُمّرت تمامًا. الآية "فغشاها ما غشى" تشير إلى أن حجارة نزلت من السماء لتغطي حيّهم وتهدم عماراتهم. بالرغم من أن الآية لم تذكر قوم لوط بشكل صريح، إلا أن المفسّرين استنتجوا ذلك من آيات أخرى مثل الآية 70 من سورة التوبة والآية 9 من سورة الحاقة. بعض المفسّرين اعتبروا أن هذا التعبير يشمل كل المدن المقلوبة والنازل عليها العذاب من السماء، ولكن الآيات الأخرى تؤكد أن المقصود هو قوم لوط. في الآية 82 من سورة هود، "فلمّا جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجّيل منضود"، يُؤكد هذا المعنى. جاء في تفسير علي بن إبراهيم أن "المؤتفكة" تشير إلى "البصرة"، بناءً على رواية عن الإمام علي (ع) الذي خاطب أهل البصرة ووصفهم بأهل المؤتفكة. ولكن يُفهم أن هذا من باب التشبيه وليس التفسير، حيث كان أهل البصرة يشبهون قوم لوط أخلاقيًا.
الخلاصة: الآية تشير إلى دمار شامل لقوم لوط نتيجة زلزلة وحجارة من السماء، وهو ما تؤيده آيات أخرى في القرآن.