فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ٢٩
خلاصة التفسير
في الآية 29 من سورة القمر، يشير الله سبحانه وتعالى إلى قصة قوم ثمود وقتلهم لناقة النبي صالح عليه السلام. يقول تعالى: "فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر".
هذه الآية تبيّن أن قوم ثمود دعوا أحد رجالهم للقيام بقتل الناقة. هذا الرجل كان معروفاً بين القوم بشجاعته وجرأته، واسمه قدارة بن سالف. كلمة "تعاطى" تعني تبني الموضوع أو القيام بعمل مهم وخطير، مما يناسب عملية قتل الناقة التي كانت تحتاج إلى جرأة كبيرة. "عقر" تعني قتل الناقة أو نحرها.
رغم أن القتل في هذه الآية نُسب لشخص واحد، إلا أن سورة الشمس تشير إلى أن القوم جميعاً مسؤولون عن هذا الفعل، لأنهم وافقوا عليه ورضوا به. بعض الروايات تشير إلى أن قدارة كان تحت تأثير المسكر عندما أقدم على قتل الناقة. أما طريقة القتل فهناك آراء متعددة، منها أنه استخدم السيف أو نصب لها كميناً وضربها بالسهم قبل أن يهجم عليها بالسيف.
خلاصة: قتل الناقة كان فعلاً جماعياً نُفذ بواسطة قدارة بن سالف بجرأة وتحت تأثير المسكر.