فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ٦
خلاصة التفسير
الآية التالية تؤكد أن هؤلاء المشركين غير مستعدين لقبول الحق، لذلك أمر الله تعالى رسوله بالإعراض عنهم. ويشير النص القرآني إلى يومٍ سيأتي حين يدعو داعٍ إلهي الناس إلى أمر مخيف وهو الحساب، كما في قوله تعالى: (فتولّ عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر). هناك تفسير يرى أن عبارة (يوم يدع الداع) مستقلة عن جملة (فتولّ عنهم)، إذ تشير إلى يوم القيامة حيث يدعو الداعي الإلهي الناس للحساب. وهناك تفسير آخر يرى أن الأمر بالإعراض عنهم مرتبط بيوم القيامة، حين يطلب المشركون شفاعة الرسول، وهذا الرأي غير مرجح.
أما عن هوية الداعي، فقد اختلف المفسرون بين كونه الله سبحانه أو الملائكة أو إسرافيل الذي ينفخ في الصور. ولكن بالاعتماد على قوله تعالى: (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده) يُرجح أن الداعي هو الله، وإن كانت الآيات اللاحقة تتناسب مع كون الملائكة هم المختصون بالحساب والجزاء.
المراد بـ (شيء نكر) هو الحساب الإلهي الدقيق والعذاب الذي لم يكن متوقعًا، أو جميع هذه الأمور مجتمعة، لأن يوم القيامة في مجمله غير مألوف للبشر.
الخلاصة: الآية تدعو الرسول للإعراض عن المشركين وتذكر بيوم القيامة حين يدعو الله الناس للحساب، وهو يوم مخيف وغير مألوف للبشر.