فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ٣٩
خلاصة التفسير
في الآية 39 من سورة الرحمن، ينتقل الحديث إلى حالة الإنسان المذنب يوم القيامة، حيث يقول الله: "فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان". في هذا اليوم، تكون الأمور واضحة وكل شيء يُقرأ في وجوه الناس، فلا حاجة للسؤال.
قد يبدو أن هذه الآية تتعارض مع آيات أخرى تؤكد مسألة سؤال الله لعباده يوم القيامة، مثل قوله: "وقفوهم إنهم مسؤولون" و"فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون". ولكن يمكن حل هذا الإشكال بمعرفة أن يوم القيامة يوم طويل يمر فيه الإنسان بمحطات ومواقف متعددة، يبلغ عددها خمسين موقفاً وفقاً لبعض الروايات.
في بعض هذه المواقف، لا يُسأل الإنسان إطلاقاً لأن وجهه يكشف ما في داخله، كما في الآية: "اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون". وفي مواقف أخرى، يُسأل الإنسان بدقة عن أعماله، وربما يلجأ إلى الجدل والدفاع عن نفسه.
خلاصة القول: كل محطة من محطات يوم القيامة لها شروطها وظروفها الخاصة، وكل واحدة منها أشد رعباً من الأخرى.