تفسير سورة الرحمن — الآية 41

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الرحمن · الآية 41

يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ٤١

خلاصة التفسير

في الآية 41 من سورة الرحمن، يُبيّن الله تعالى أن المجرمين يُعرفون بسيماهم، أي بملامح وجوههم التي تعبّر عن ذنوبهم وكفرهم. فالوجوه يوم القيامة تنقسم إلى قسمين: وجوه مشرقة ومستبشرة تعبر عن الإيمان والأعمال الصالحة، ووجوه قاتمة مسودّة تعبر عن الكفر والعصيان كما قال تعالى: "وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة".

ثم يضيف الله سبحانه أن الملائكة تأخذ المجرمين من نواصيهم وأقدامهم. "النواصي" جمع ناصية وهي مقدمة الرأس، وأخذ الشخص من ناصيته يعني الإمساك بشعر مقدمة رأسه، مما يعبر عن سيطرة تامة عليه. و"الأقدام" جمع قدم، وهي الأرجل. المعنى الحقيقي للآية هو أن الملائكة تأخذ المجرمين من نواصيهم وأقدامهم وترفعهم من الأرض بذلّة وتلقيهم في جهنّم، مما يعبر عن ضعفهم وعجزهم الكامل أمام ملائكة الرحمن.

خلاصة: المجرمون يُعرفون بملامحهم القاتمة وتؤخذهم الملائكة بذلّة شديدة إلى نار جهنّم.