تفسير سورة الرحمن — الآية 7

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الرحمن · الآية 7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ٧

خلاصة التفسير

الآية 7 من سورة الرحمن تواصل بيان النعم الإلهية، وتذكر نعمة خلق السماء بقول الله: "والسماء رفعها". السماء قد تشير إلى العلو، أو الكواكب السماوية، أو جو الأرض الذي يحمينا من الأشعة الضارة والصخور الفضائية وحرارة الشمس، ويساهم في تكوين الغيوم ونزول الأمطار. كل واحدة من هذه المعاني تمثل نعمة عظيمة لا تُقدّر بثمن، وبدونها لا يمكن للحياة أن تستمر. السماء أيضًا مصدر النور والحرارة، والوحي الإلهي، مما يجعلها ذات مفهوم شامل مادي ومعنوي.

ثم يتحدث الله عن نعمة أخرى بقوله: "ووضع الميزان". الميزان هنا يعني كل وسيلة تُستخدم للقياس، سواء كان قياس الحق من الباطل، أو العدل من الظلم، أو القيم الاجتماعية وحقوق الإنسان. يشمل الميزان أيضًا كل نظام تكويني ودستور اجتماعي، وهو ليس مقصورًا على قياس الأوزان المادية فقط. الأنظمة الدقيقة التي تحكم الكون وأجرامه السماوية لا يمكن أن تكون بدون ميزان وقوانين محسوبة. في بعض التفسيرات، يُشار إلى أن الميزان قد يكون القرآن الكريم أو العدل أو الشريعة، وكلها تندرج تحت هذا المفهوم الواسع.

خلاصة: الآية تبرز نعمة رفع السماء ووضع الميزان الذي يرمز للعدل والنظام في الكون.