تفسير سورة الواقعة — الآية 16

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الواقعة · الآية 16

مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ١٦

خلاصة التفسير

يتحدث الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات عن نعم الجنّة التي أعدها للمقرّبين، وهي نعم عظيمة ومتنوعة. يبدأ الوصف بالحديث عن "سرر موضونة"، وهي الأسرة الجميلة المزخرفة التي يجلس عليها أهل الجنّة في مجالس الأنس والفرح. كلمة "سرر" جمع "سرير" وتعني التخت الذي يجلس عليه الناس في لحظات السرور. أما "موضونة" فتعني النسج المحكم، ويُقصد بها الأسرة المصنوعة بدقة وحرفية من مواد ثمينة مثل اللؤلؤ والياقوت.

تلك الأسرة موضوعة جنباً إلى جنب بصورة متراصة، مما يساهم في خلق جو من الأنس والفرح بين الجالسين عليها. هذه المجالس في الجنّة تُعتبر من أهم النعم التي يتمتع بها المقرّبون، حيث يجلسون متقابلين يتبادلون الأحاديث التي لا يمكننا تصورها في هذا العالم. قد تدور أحاديثهم حول أسرار الخلق، أو عجائب الكون، أو أسماء الله وصفاته الحسنى، أو حتى عن التجارب التي مروا بها في الدنيا، أو أمور أخرى لا نستطيع فهمها.

خلاصة: تصف الآية نعم الجنة للمقرّبين، حيث يجلسون على أسرة فاخرة متقابلين في مجالس الأنس والفرح.