وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ٤٧
خلاصة التفسير
الآية 47 من سورة الواقعة تقول: "وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون". في تفسير هذه الآية من التفسير الأمثل، يُوضح أن أحد أسباب عذاب أصحاب الشمال هو إنكارهم للقيامة، حيث كانوا يصرون على القول: "أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون"، وهو إنكار ليوم القيامة الذي يؤدي إلى ارتكاب العديد من الذنوب.
القرآن في حديثه عن "المقربين" و"أصحاب اليمين" لم يوضح أعمالهم بشكل مفصل، واكتفى بإشارات عابرة. ولكن عند الحديث عن "أصحاب الشمال" فإنه يوضح أفعالهم بشكل كامل ليكون ذلك حجة عليهم وليُظهر أن جزاءهم كان عادلاً.
الذنوب الثلاثة التي أشير إليها في الآيات السابقة تشمل إنكارهم لأصول الدين الثلاثة: التوحيد، النبوة، والمعاد. ففي آخر آية تحدث عن تكذيبهم ليوم القيامة، وفي الآية الثانية عن إنكار التوحيد، وفي الأولى عن تكذيب الأنبياء.
التعبير بـ "تراباً وعظاماً" يشير إلى تحول اللحوم إلى تراب والعظام إلى رميم، ويتساءلون كيف يمكن أن نُخلق من جديد. ولكنهم يرون في الدنيا مشاهد تثبت المعاد، مثل النباتات التي تجف وتصبح تراباً ثم تعود للحياة، ومع ذلك يصرون على الإنكار.
الخلاصة: إنكار القيامة والتوحيد والنبوة هي أسباب شقاء وعذاب أصحاب الشمال، رغم الدلائل الواضحة في حياتهم اليومية.