أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ٦٣
خلاصة التفسير
هل أنتم من يزرع أم الله؟
تستعرض الآيات في سورة الواقعة أدلة على قدرة الله على إحياء الموتى. من ضمن هذه الأدلة خلق الحبوب الغذائية، خلق الماء، وخلق النار. هذه العناصر الثلاثة تشكّل أساس الحياة الإنسانية: الحبوب هي الغذاء الأساسي، الماء هو عنصر الحياة الأهم، والنار تُستخدم لتحضير الطعام ولأمور حياتية أخرى.
الآية تقول: "أفرأيتم ما تحرثون، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون". هنا، كلمة "تحرثون" تعني نشر البذور وتجهيزها للإنبات، بينما كلمة "تزرعونه" تعني النمو والنضج. الإنسان يقوم بالحرث، لكن الله هو من ينمي البذور.
في حديث للنبي محمد (ص)، قال: "لا يقولنّ أحدكم زرعت، وليقل حرثت، فإنّ الزارع هو الله". فعمل الإنسان في الزرع يشبه عمله في الإنجاب؛ ينثر البذرة، والله يخلق فيها الحياة. عندما توضع البذرة في بيئة مناسبة، تستفيد من المواد الغذائية المخزونة فيها لتصبح برعماً ثم تنمو بسرعة عجيبة، منتجة أغصان وسيقان وأوراق وثماراً. أحياناً تنتج البذرة الواحدة آلاف البذور.
العلماء يقولون إن تعقيد بناء نبات واحد يفوق بمرات تعقيد مدينة صناعية كاملة. فهل القوّة التي تقوم بهذه الأعمال تعجز عن إحياء الموتى؟
الخلاصة: الله هو الزارع الحقيقي، وكل ما يحدث من نمو وتطور هو من عمله وقدرته العظيمة.