فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ٧٤
خلاصة التفسير
بعد ذكر الله للنعم الثلاث (الحبوب الغذائية، والماء، والنار) التي تتبع ترتيباً طبيعياً لأهميتها، حيث يبدأ الإنسان بالحصول على الحبوب، ثم يمزجها بالماء، وأخيراً يطهوها بالنار، يستنتج الله نتيجة مهمة وهي ضرورة تسبيحه وشكره، لأنه هو المصدر الوحيد لهذه النعم. فيقول في الآية: (فسبّح باسم ربّك العظيم). الله الذي خلق هذه النعم، والذي تذكّرنا كل واحدة منها بقدرته وتوحيده وعظمته، يستحق منا التسبيح والتنزيه من كل نقص. هو "رب" وهو "عظيم"، وقادر ومقتدر. وعلى الرغم من أن المخاطب هنا هو الرسول (ص)، إلا أن جميع البشر مقصودون بالمعنى.
وفي هذا السياق، نورد بعض الأحاديث:
1. في تفسير "روح المعاني"، يروي الإمام علي (ع) أنه كان يردد "بل أنت ياربّ" عند قراءة آيات معينة من سورة الواقعة، مما يؤكد على أهمية الرد الإيجابي على استفهامات الله لتعميق هذه الحقائق في النفس.
2. قال الرسول (ص): "لا تمنعوا عباد الله فضل ماء ولا كلأ ولا نار، فإن الله جعلها متاعاً للمقوين وقوة للمستضعفين".
3. عندما نزلت الآية: (فسبّح باسم ربّك العظيم)، قال الرسول (ص): "اجعلوها في ركوعكم"، أي قولوا في ركوعكم: سبحان ربّي العظيم وبحمده.
خلاصة: النعم المذكورة تذكّرنا بقدرة الله وتوحيده، ويجب علينا تسبيحه وشكره على هذه النعم.