تفسير سورة الواقعة — الآية 96

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الواقعة · الآية 96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ٩٦

خلاصة التفسير

في نهاية هذا الحديث يقول الله سبحانه: "إنّ هذا لهو حقّ اليقين، فسبّح باسم ربّك العظيم". يعني أن ما ذُكر حول الأقسام الثلاثة (المقرّبون، أصحاب اليمين، المكذّبون) هو عين الحقيقة واليقين. "حقّ اليقين" تعني اليقين الكامل والخالي من الشك. وقد أشار البعض إلى أن "هذا" قد تشير إلى كل محتويات سورة الواقعة أو القرآن كله، لكن التفسير الأول هو الأنسب.

التعبير بـ "فسبّح" هو إشارة إلى أن ما قيل حول الأقسام الثلاثة عادل، لذلك يجب تنزيه الله عن الظلم. وإذا أردنا تجنب مصير أصحاب الشمال، فعلينا الابتعاد عن الشرك والظلم.

وقد ورد عن الرسول (ص) بعد نزول الآية أنه قال: "اجعلوها في ركوعكم"، أي قولوا: سبحان ربّي العظيم. وعندما نزلت "سبح اسم ربّك الأعلى" قال (ص): "اجعلوها في سجودكم"، أي قولوا: سبحان ربّي الأعلى.

الآيات تشير إلى عالم البرزخ، حيث يواجه الإنسان عند الموت إما نعم الله أو عقابه. والقرائن في الآيات تشير إلى أن جزءًا من الثواب أو العقاب مرتبط بيوم القيامة، والجزء الآخر بالقبر والبرزخ.

في حديث للرسول (ص) قال: "إنّ المؤمن يبشر عند الوفاة بروح وريحان وجنّة نعيم". وفي حديث آخر عن الإمام علي يقول: "إنّ ابن آدم عندما يموت يلتقي بعمله، فإن كان صالحًا يبشره بالجنة، وإن كان سيئًا يبشره بالعذاب".

اللهم اجعلنا من المقرّبين وأصحاب اليمين، واشملنا برحمتك عند الموت. آمين.

الخلاصة: "حقّ اليقين" تعني اليقين الكامل حول الأقسام الثلاثة المذكورة. التسبيح لله هو تنزيه له عن الظلم، ويجب علينا تجنب الشرك والظلم للابتعاد عن مصير أصحاب الشمال.