لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ٢٣
خلاصة التفسير
الآية تبيّن أنّ المصائب والنعم في الحياة تهدف إلى تحقيق توازن نفسي وروحي للإنسان، بحيث لا يحزن بشدة على ما فقد ولا يفرح بشدة بما حصل عليه. هذه الأزمات تذكير بأن الدنيا زائلة ولا تستحق التعلق الزائد. استخدام لفظ "فاتكم" للأشياء المفقودة و"آتاكم" للهبات يوضح أن الفناء طبيعي في الأشياء بينما النعم من الله. الله لا يحب المتكبرين والمفتخرين، فالمصائب تكسر هذا الغرور وتعيد الإنسان إلى طريق التكامل الروحي. المؤمنون يرون النعم كأمانة ولا يحزنون على فقدها ولا يفرحون بوجودها. الإمام علي (ع) لخص الزهد في عدم الحزن على الماضي وعدم الفرح بالمستقبل، مؤكداً أن المصائب المقدرة تعلم الإنسان الصبر والطمأنينة. الخلاصة: المصائب والنعم تهدف لتحقيق توازن روحي ونفسي وتذكير بزوال الدنيا، والله لا يحب المتكبرين والمفتخرين.