تفسير سورة الحديد — الآية 25

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الحديد · الآية 25

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ٢٥

خلاصة التفسير

الآية رقم 25 من سورة الحديد تشير إلى أن الله أرسل رسله بالدلائل الواضحة والكتب السماوية والمعايير لإقامة العدل بين الناس. "البيّنات" تعني المعجزات والدلائل العقلية التي جاء بها الأنبياء، و"الكتاب" يعني الكتب السماوية، و"الميزان" يشير إلى الأحكام والقوانين الإلهية. الهدف من إرسال الأنبياء هو تحقيق العدل والقسط، وتعليم الناس القيم الأخلاقية والسياسية والاجتماعية. الآية تؤكد أن الناس هم من يجب أن يسعوا لتحقيق العدل، وليس الأنبياء وحدهم. كما تشير إلى أن الحديد ووسائل الحرب والدفاع ضرورية لتحقيق هذا الهدف، وأن الله يختبر الناس ليميز من ينصر الدين بالغيب. الله قوي وعزيز، ولا يحتاج إلى نصرة أحد، لكنه يدعو الناس لنصرة الحق لتحقيق تكاملهم الروحي والأخلاقي.

الخلاصة: الآية تؤكد على أهمية العدل والتربية والتعليم واستخدام القوة عند الضرورة لتحقيق القسط والعدل في المجتمع.