تفسير سورة الحديد — الآية 4

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الحديد · الآية 4

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ٤

خلاصة التفسير

الله سبحانه خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وهنا تعني "الأيام" فترات زمنية طويلة قد تمتد لملايين السنين، مما يظهر عظمة الله في خلق الكون بتدرج ونظام. بعد الخلق، استوى الله على العرش، كناية عن سيطرته وتدبيره المطلق للكون. الله ليس جسماً، لذا فاستواءه على العرش هو تعبير عن سلطته الكاملة. الله يعلم كل شيء يدخل ويخرج من الأرض، وكل ما ينزل من السماء ويصعد إليها، سواء كانت قطرات المطر أو أرواح البشر أو الملائكة. الله يراقب كل شيء، ولا يغيب عنه شيء. هذه المعرفة الشاملة تجعل الإنسان يشعر بعظمة الله ويعزز فيه الشعور بالمسؤولية، لأنه يعلم أن الله معه في كل مكان ويراقب أعماله.

الخلاصة: الله خلق الكون بتدرج وتدبير محكم، وهو العليم بكل شيء، ويراقب الإنسان في كل حالاته، مما يعزز الإيمان والمسؤولية.