هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ٢
خلاصة التفسير
الله أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم في أول الحشر. "حشر" تعني تحريك جماعة من مكانها، والمقصود هنا تحرك المسلمين نحو قلاع اليهود أو اجتماع اليهود لمحاربة المسلمين. هذا أول اجتماع من نوعه، مما يشير لبداية المواجهات مع يهود بني النضير وخيبر. يهود بني النضير كانوا مغرورين بحصونهم وإمكاناتهم، وظنّوا أنّها ستحميهم من الله. لكن الله أتاهم من حيث لم يحتسبوا، وألقى في قلوبهم الرعب، فبدأوا بتخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين.
المسلمون كانوا يخرّبون الحصون من الخارج لدخول القلاع، بينما كان اليهود يخربونها من الداخل ليحرموا المسلمين من الاستفادة منها. الله أراد أن يوضح أنه لا قوة تستطيع مقاومة إرادته.
المقصود من "اعتبروا" هو أخذ العبرة من الأحداث. "الأبصار" تشير للأشخاص الذين يتعمقون في فهم الحوادث. العبرة تعني الانتقال من موضوع لآخر باستخدام العقل. هذا لا يرتبط بالقياسات الظنية في استنباط الأحكام الدينية.
خلاصة: مصير بني النضير عبرة لمن يعتبر، فقد استسلموا بدون مواجهة رغم قوتهم، وأصبحوا يخرّبون بيوتهم بأيديهم.