لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ٨
خلاصة التفسير
الآية 8 من سورة الحشر تتحدث عن مصارف الفيء، الذي يشمل الأموال والغنائم التي حصل عليها المسلمون دون قتال. توضح الآية أن الفيء يُخصص للفقراء من المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم، سعياً لرضا الله وثوابه. هؤلاء المهاجرون تميزوا بثلاث صفات رئيسية: الإخلاص، الجهاد، والصدق.
الهجرة لم تكن لتحقيق مكاسب دنيوية، بل كانت لطلب فضل الله ورضاه. "الفضل" هنا قد يُفهم على أنه الثواب أو الرزق، ولكن الأكثر ملاءمة هو الثواب الإلهي. "الرضوان" يمثل رضا الله، وهو أعلى من مرتبة الثواب. هؤلاء المؤمنون يعتبرون أعمالهم قليلة ويرون أن الثواب الذي ينالونه لطف إلهي.
المهاجرون كانوا دوماً سنداً للمبدأ الحق ولم يتوانوا في دعم رسول الله (ص) وجهاده. صيغة المضارع لـ "ينصرون" تشير إلى استمرارهم في هذا الجهاد. هؤلاء المهاجرون ليسوا أصحاب إدعاءات فارغة، بل هم رجال حق وجهاد، صدقوا الله بإيمانهم وتضحياتهم المستمرة.
الخلاصة: المهاجرون فقراء أُخرجوا من ديارهم وأموالهم لأجل رضا الله، تميزوا بالإخلاص والجهاد والصدق، واستمروا في دعم الرسول ونصرة الحق.