تفسير سورة الأنعام — الآية 110

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ١١٠

خلاصة التفسير

الآية التالية توضّح سبب عناد وتعصب الكفار، حيث تقول: (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة). بمعنى أنهم بسبب إصرارهم على الانحراف والتعصب الناشئ عن الجهل ورفض الحق، فقدوا القدرة على الفهم الصحيح والإدراك السليم، وأصبحوا يعيشون في متاهات الضلال والحيرة. يُنسب هذا الفعل إلى الله لأنه العلة الأولى لكل شيء، وكل خاصية في أي شيء تأتي بإرادته. الله جعل من النتائج الحتمية للعناد والتعصب الأعمى والانحراف أن يصبح الإنسان غير قادر على الإدراك السليم. في النهاية، الله يترك هؤلاء في حالتهم لكي يزداد ضلالهم ويغرقوا في طغيانهم: (ونذرهم في طغيانهم يعمهون).

الخلاصة: الله يعاقب المعاندين والمتعصبين بفقدان القدرة على الفهم السليم، مما يؤدي إلى زيادة ضلالهم. نسأل الله أن يحمينا من هذا الضلال.