إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ١١٧
خلاصة التفسير
تفسير الآية 117 من سورة الأنعام يشير إلى أن الله هو الأعلم بمن يضل عن سبيله وبمن يهتدي. وذلك لأن علم الله شامل ولا مجال للخطأ فيه، فهو يعرف طريق الهداية والضلالة. بينما يستطيع الإنسان بعقله أن يدرك بعض الحقائق، فإن هذا الإدراك محدود وقد يكون عرضة للخطأ، مما يستدعي الحاجة إلى مرشدين إلهيين. تعبير "الله أعلم" هنا صحيح لأنه يقيس معرفة الإنسان المحدودة بعلم الله الواسع.
القرآن يؤكد أن الكثرة العددية لا تعني الصواب دائماً، بل الأهم هو الكثرة النوعية. المجتمعات المعاصرة تعتمد على رأي الأكثرية في اتخاذ القرارات، لكن هذه الطريقة ليست خالية من العيوب. على خلاف ذلك، مجتمع المؤمنين برسالة الأنبياء يعتمد على القوانين الإلهية الخالية من النقص. الكثير من القوانين الظالمة التي تقرها الأكثرية في المجالس النيابية، مثل الاستعمار، الحروب، والقمار، تثبت أن الأكثرية يمكن أن تكون مخطئة.
من الناحية العلمية، الأكثرية ليست دائماً صادقة أو أمينة، وكثيراً ما تكون منحازة لمصالحها. لذا، اعتماد العالم المعاصر على الأكثرية هو نوع من الإكراه الاجتماعي. الحل يكمن في تنوير المجتمعات حتى تصبح الأكثرية مهتدية وواعية.
الخلاصة: الأكثرية العددية ليست معياراً للصواب؛ الأهم هو الوعي والإرشاد الإلهي لتحقيق الهداية الحقيقية.