تفسير سورة الأنعام — الآية 144

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 144

وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ١٤٤

خلاصة التفسير

في الآية 144 من سورة الأنعام، يوضح الله خلقه للأزواج الأربعة من الأنعام: الإبل والبقر، ذكوراً وإناثاً. يسأل الله المشركين عن أي من هذه الأزواج حرّمها عليهم: الذكور أم الإناث، أو ما في بطون الإناث؟ ولأن الله هو خالق كل شيء، عليه وحده يقع تحديد الحلال والحرام. لذا، يجب على من يدعي تحريم أو تحليل شيء أن يُثبت ذلك إما بالعقل أو بالوحي. ولأن المشركين لا يملكون دليلًا علميًا أو عقليًا لهذا الادعاء، ولم يدعوا نزول الوحي عليهم أو حضورهم عند الأنبياء، فإن ادعاءاتهم مجرد افتراء وكذب على الله. الله يسألهم: هل كنتم شهودًا عندما أوصاكم الله بهذه الأحكام؟ وبما أن الجواب هو النفي، فإنهم لا يستندون إلا إلى الكذب. ولذلك، يختم الله الآية بأن من يفتري على الله ليضل الناس هو أظلم الناس، والله لا يهدي الظالمين.

الخلاصة: الافتراء على الله من أعظم الذنوب، والله لا يهدي الظالمين الذين يضلون الناس بغير علم.