تفسير سورة الأنعام — الآية 158

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ١٥٨

خلاصة التفسير

في الآية 158 من سورة الأنعام، بعد أن بُيّن أن الله قد أتم الحجة على المشركين بإنزال القرآن، تُظهر الآية أن هؤلاء المعاندين يتوقعون أموراً مستحيلة مثل رؤية الله أو الملائكة لقبض أرواحهم. يُشبه هذا الكلام من يقول لمجرم معاند بعد تقديم كل الأدلة: "هل تنتظر أن يعود المقتول ليشهد عليك؟". وتشير الآية إلى أن هؤلاء ينتظرون علامات يوم القيامة، حيث أبواب التوبة ستُغلق ولن ينفع الإيمان لمن لم يؤمن من قبل أو لم يكسب في إيمانه خيراً. في ذلك الوقت، سيكون الإيمان اضطرارياً وجبرياً بلا قيمة. كما توضح أن الإيمان الحقيقي يجب أن يُصاحبه عمل صالح، فمن لم يعمل صالحاً طوال حياته، فإيمانه لا ينفعه. الخلاصة: الإيمان يجب أن يكون مصحوباً بالعمل الصالح، وإلا فلا فائدة منه عند ظهور علامات القيامة.