تفسير سورة الأنعام — الآية 32

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 32

وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ٣٢

خلاصة التفسير

تبيّن الآية 32 من سورة الأنعام نسبة الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة بقول الله تعالى: "وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو". الذين اكتفوا بالحياة الدنيا أشبه بالأطفال الذين يقضون وقتهم في اللعب واللهو، غافلين عن الأمور الجدية. اللهو واللعب ممارسات سطحية لا ترتبط بالحياة الحقيقية. كما ينتهي لعب الأطفال أو التمثيليات المسرحية بعد فترة قصيرة، كذلك تنتهي الحياة الدنيا.

تشبيه الحياة الدنيا باللهو يعود إلى كونها سطحية ومؤقتة، مثل اللعاب الذي يسيل دون هدف. الآية تقارن هذه الحياة بالدنيا وتقول: "وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون". الحياة الآخرة خالدة وأفضل للمتقين، حيث لا يوجد ألم أو عذاب، بل نعمة خالصة.

إدراك هذه الحقائق يتطلب التفكير والعقل، ولذلك توجهت الآية بالخطاب إلى العقلاء. في حديث للإمام موسى بن جعفر (ع)، يقول: "يا هشام إنّ اللّه وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة". هدف هذه الآيات هو التنبيه لعدم الانشغال بعالم المادة ونسيان الهدف النهائي، أي الآخرة.

خلاصة: الحياة الدنيا مؤقتة وسطحية، بينما الآخرة خالدة وأفضل للمتقين.