تفسير سورة الأنعام — الآية 36

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 36

۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ٣٦

خلاصة التفسير

تتحدث الآية 36 من سورة الأنعام عن استجابة الناس لدعوة الحق. إذ تقول الآية إن الذين يستجيبون هم فقط الذين يسمعون ويفهمون الحقائق، أما الذين هم كالأموات فلن يؤمنوا حتى يبعثهم الله يوم القيامة، حيث سيعودون إليه. في ذلك اليوم، وبعد رؤية مشاهد القيامة، سيؤمنون، ولكن هذا الإيمان سيكون اضطراريًا ولن ينفعهم.

تستخدم الآية "الموتى" للإشارة إلى الموت المعنوي وليس الجسدي. فالحياة والموت، والسمع والبصر، يمكن أن يكونوا ماديين أو معنويين. هناك أناس أحياء جسديًا ولكنهم أموات معنويًا، لا يدركون الحقائق ولا يتفاعلون معها. القرآن يستخدم هذه التعبيرات للإشارة إلى أهمية الحياة المعنوية التي تتجلى في تحمل المسؤولية والوعي، بدلاً من الحياة المادية البسيطة.

الموت المعنوي ينشأ من إصرار الأفراد على الإثم والعناد، مما يؤدي إلى فقدانهم للبصيرة الروحية. كما يفقد الإنسان بصره إذا أغمض عينيه طويلاً، يفقد الإنسان بصيرته المعنوية إذا تجاهل الحقائق لفترة طويلة.

الخلاصة: الموت المعنوي سببه الإصرار على الإثم، والقرآن يعظم الحياة المعنوية على المادية.