تفسير سورة الأنعام — الآية 66

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنعام · الآية 66

وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ٦٦

خلاصة التفسير

هذه الآية تكمل ما تم بحثه في الآيات السابقة حول الدعوة إلى الله، والحياة الآخرة، وحقائق الإسلام، والخوف من عقاب الله. تُخبر الآية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأن قومه، أي قريش وأهل مكة، لم يصدقوا ما يقول رغم أنه حق ومؤكد بالأدلة العقلية والفطرية: "وكذب به قومك وهو الحق". ثم يأتي الأمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليقول لهم: "قل لست عليكم بوكيل"، أي أن مهمته هي التبليغ فقط وليس ضمان قبولهم للحق. في آيات مشابهة لهذه الآية (مثل الآيات 107- الأنعام، 108- يونس، 41- الزمر، 6- الشورى)، يتضح أن المقصود بلفظ "وكيل" هو المسؤول عن الهداية العملية للأفراد والضامن لهم. يُبيّن الرسول (صلى الله عليه وسلم) في هذه الآية أن القرار النهائي يعود إليهم في قبول الحقيقة أو رفضها، وأن مهمته تقتصر على تبليغ رسالة الله.

الخلاصة: مهمة الرسول هي التبليغ، والقرار النهائي بقبول الحق أو رفضه يعود للأفراد.