وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ١١
خلاصة التفسير
في الآية الأخيرة من سورة الجمعة، يُذمّ بشدّة من تركوا رسول الله (ص) أثناء خطبة الجمعة واندفعوا نحو التجارة واللهو، حيث يقول الله: "وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضّوا إليها وتركوك قائماً". ثم يؤكد الله أن ما عنده من الثواب والبركات أفضل من اللهو والتجارة، وأن الله هو خير الرازقين. يُشير "اللهو" إلى الطبل وآلات اللهو التي كانت تُستخدم للإعلان عن وصول القوافل. ويعني "انفضّوا" الانصراف والانتشار بعيداً عن صلاة الجمعة. وقد ذُكر في سبب النزول أن المسلمين تركوا الرسول (ص) أثناء خطبته ليتجمّعوا حول قافلة تجارية، ولم يبق معه في المسجد سوى عدد قليل من الأشخاص.
التعبير بـ "قائماً" يدل على أن الرسول (ص) كان واقفاً يُلقي خطبة الجمعة، كما هو موضح في الأحاديث عن جابر وعبدالله بن مسعود. وبحسب "الدرّ المنثور"، كان معاوية أول من ألقى خطبة الجمعة وهو جالس.
-خلاصة: الآية تذمّ من تركوا خطبة الجمعة للتجارة واللهو، وتؤكد أن ما عند الله أفضل من كل شيء، وأن الله هو خير الرازقين.