تفسير سورة التغابن — الآية 17

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة التغابن · الآية 17

إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ١٧

خلاصة التفسير

يحث الله تعالى على الإنفاق ويحذّر من البخل في قوله: "إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم". هذا التعبير القرآني الرائع يتكرر في مواضع عديدة، حيث يُظهر لطف الله الكبير تجاه عباده. الله، الخالق والواهب لكل النعم، يطلب منّا أن نقرضه، ويعدنا بمضاعفة ما نقدمه أضعافاً مضاعفة، تعبيراً عن لطفه اللامحدود وأهمية الإنفاق في سبيل الخير.

كلمة "القرض" تعني في الأصل القطع، وهنا تعني فصل المال عن النفس وإنفاقه في الخير. كلمة "حسن" تشير إلى أن هذا الإنفاق يجب أن يكون بنية صافية. والله يضاعف هذا القرض، كما جاء في سورة البقرة، بمعنى أنه يُعطي أضعافاً كثيرة وليس ضعفاً واحداً فقط.

الإشارة إلى "يغفر لكم" تبين أن الإنفاق من عوامل غفران الذنوب. و"شكور" هو صفة لله تعني أنه يشكر عباده بمجازاتهم بأفضل وأجزل الجزاء. وأخيراً، "حليم" تعني أن الله يغفر الذنوب ولا يسرع في معاقبة المخطئين.

خلاصة: الإنفاق في سبيل الله يؤدي إلى مضاعفة الأجر وغفران الذنوب، والله يشكر عباده ويغفر لهم بحلمه.