أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ٢٠
خلاصة التفسير
توضح الآية 20 من سورة الملك أن الكافرين لا يملكون أي قوة أو دعم أمام قدرة الله المطلقة. يقول الله: "أمّن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن". يعني أن هؤلاء الذين تعتمدون عليهم كـ"جنود" لن يستطيعوا مساعدتكم، بل قد يكونون سبب عذابكم ودماركم إذا شاء الله. النعم التي تعتمدون عليها مثل الماء والهواء والتراب والنار، والتي تعتبر أساس حياتكم، قد تتحول إلى أدوات عذاب إذا أمر الله بذلك.
التاريخ يروي لنا كيف أن الأقوام العاصية هلكت باستخدام نفس النعم، وكيف أن الجبابرة والطغاة قُتلوا على يد أقرب الناس إليهم. حتى في عصرنا الحالي، نجد أن أكثر المجموعات ولاءً للسلطة قد تنقلب ضدها، ويستخدم الله الظالمين لمحاسبة بعضهم البعض.
الكافرون يعيشون في غرور وجهل، لا يتعلمون من مصائر الأقوام السابقة ولا مما يحدث في واقعهم المعاصر. كلمة "جند" تشير إلى الجيش الكبير، وبعض المفسرين يرون أنها تشير إلى الأصنام التي لا يمكنها مساعدة المشركين يوم القيامة، لكنها تشمل كل ما يعتمد عليه الكافرون من دون الله.
خلاصة: الكافرون يعتمدون على قوى وهمية لا تستطيع نصرهم أمام قدرة الله، ويعيشون في غرور وجهل.