عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ٣٢
خلاصة التفسير
بعد أن اعترفوا بخطأهم وتابوا إلى الله، توجهوا إلى الباري عز وجل بالدعاء قائلين: "عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها إنا إلى ربنا راغبون". وقد تضرعوا إلى الله طالبين إنقاذهم من المصيبة التي وقعوا فيها.
السؤال هنا هو: هل ندم هؤلاء على فعلتهم وقرروا تغيير سلوكهم في المستقبل، بحيث إذا أنعم الله عليهم مرة أخرى، سيقومون بشكر نعمته؟ أم أنهم فقط وبخوا أنفسهم مؤقتًا، كما يفعل الكثير من الظالمين الذين يندمون عند حلول العذاب، ثم يعودون إلى ممارساتهم السابقة بمجرد زوال الضيق؟
اختلف المفسرون في هذا الشأن. من سياق الآية التالية يبدو أن توبتهم لم تُقبل، نظرًا لعدم اكتمال شروطها. لكن بعض الروايات تشير إلى أن توبتهم كانت صادقة وقُبلت، وأن الله عوضهم بحديقة أفضل مليئة بأشجار العنب المثمرة.
الخلاصة: توبتهم قد تكون قُبلت أو لم تُقبل، لكن الروايات تشير إلى صدق نيتهم وتعويضهم بحديقة أفضل.