تفسير سورة القلم — الآية 36

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القلم · الآية 36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ٣٦

خلاصة التفسير

الآية الكريمة (ما لكم كيف تحكمون) من سورة القلم تطرح تساؤلاً يتحدى تفكير الإنسان العاقل، حيث يقول الله تعالى: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون). هل يمكن لعقل سليم أن يصدق أن العقوبة والمكافأة ستكون واحدة للظالم والعادل، للمطيع والمجرم؟ خاصة وأن الله سبحانه وتعالى جعل كل مجازاته ومكافآته وفق حساب دقيق وبرنامج حكيم.

وتشير الآية (50) من سورة فصّلت إلى موقف مشابه، حيث يقول الله تعالى: (ولئن أذقناه رحمةً منّا من بعد ضرّاء مسّته ليقولنّ هذا ليّ، وما أظنّ الساعة قائمة، ولئن رجعت إلى ربّي إنّ لي عنده للحسنى). هذا يعبر عن الفئة المغرورة التي تقتنع بتصرفاتها وترى أن الدنيا والآخرة ملك لها وحدها.

خلاصة: الآية تدعو للتفكر في العدالة الإلهية والتفريق بين عاقبة الظالم والمطيع في الحياة الدنيا والآخرة.