لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ٣٧
خلاصة التفسير
يقول الله تعالى في الآية 37 من سورة الحاقة: (لا يأكله إلا الخاطئون)، مؤكداً أن هذا الطعام في جهنم مخصص فقط للذين ارتكبوا الذنوب والعصيان عمداً. ووفقاً لبعض المفسّرين، فإن كلمة (خاطئ) تستخدم للشخص الذي يرتكب الخطأ عن قصد وعمد، بينما (المخطئ) تشير إلى من يرتكب الخطأ بشكل عام سواء عن قصد أو عن غير قصد. بناءً على ذلك، فإن هذا الطعام الخاص بأهل جهنم هو للأشخاص الذين اتبعوا طريق الشرك والكفر والبخل والطغيان بتعمد وإصرار.
وقد ورد في تفسير البيهقي أن أعرابياً جاء إلى علي بن أبي طالب (ع) وسأله عن معنى الآية، ففهمها خطأً واعتقد أن جميع الناس يأكلون من هذا الطعام لأنهم "يخطون" أي يمشون. فصحح له الإمام علي (ع) الأمر قائلاً: (لا يأكله إلا الخاطئون)، مما يعني أن الطعام مخصص فقط للذين ارتكبوا الذنوب عمداً. بعد ذلك، أمر الإمام علي (ع) أبا الأسود الدؤلي بوضع قواعد نحوية للمساعدة في تصحيح نطق الأعاجم الذين دخلوا في الإسلام.
خلاصة التفسير: طعام جهنم مخصص فقط للذين ارتكبوا الذنوب عن عمد وإصرار، مما يبيّن أهمية تجنب المعاصي والتحلي بالتقوى.