تفسير سورة الأعراف — الآية 151

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 151

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ١٥١

خلاصة التفسير

هدأ غضب موسى (عليه السلام) بعض الشيء، وتوجه إلى الله قائلاً: "رب اغفر لي ولأخي وادخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين". طلب موسى (عليه السلام) العفو والمغفرة له ولأخيه لم يكن بسبب ذنب ارتكباه، بل كان تعبيراً عن الخضوع لله والابتعاد عن أعمال الوثنيين القبيحة، ولتعليم الآخرين درساً عملياً في التوبة وطلب المغفرة. وقد استجاب بنو إسرائيل لهذا الدعوة كما تشير الآيات السابقة.

فيما يتعلق بتاريخ القرآن والتوراة الحالية، تشير الآيات إلى أن بني إسرائيل هم من صنعوا العجل، وأن السامري هو من قام بهذا العمل، بينما هارون (عليه السلام) عارضهم بشدة حتى كادوا أن يقتلوه. ولكن التوراة الحالية تنسب صنع العجل والدعوة لعبادته إلى هارون نفسه، وهو تناقض واضح، حيث تذكر التوراة أيضاً مكانة هارون السامية ومعجزاته ونبوته. هذه الخرافات المتناقضة تُظهر تحريف التوراة، في حين ينزّه القرآن الكريم الأنبياء من هذه الاتهامات.

الخلاصة: القرآن ينزه الأنبياء من الشرك بينما التوراة الحالية تُظهر تناقضات تُشير إلى تحريفها.