تفسير سورة الأعراف — الآية 172

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 172

وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ١٧٢

خلاصة التفسير

تشير الآية 172 من سورة الأعراف إلى "التوحيد الفطري" ووجود الإيمان في أعماق الإنسان. تتكامل هذه الآية مع الأبحاث السابقة في السورة حول "التوحيد الاستدلالي". بالرغم من اختلاف المفسرين بشأن عالم الذر، سنقدم تفسيرًا إجماليًا للآية ثم نوضح الأهم من أبحاث المفسرين.

يقول الله مخاطبًا نبيه: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا". تعني "الذرية" الأبناء الصغار وأحيانًا تعني عموم الأبناء. تستخدم الكلمة في معنى الجمع والمفرد، ولكنها في الأصل تحمل معنى الجمع.

يرجح أن جذر الكلمة مأخوذ من "ذَرَأَ" بمعنى الخلق، أو من "ذَرَّ" بمعنى الموجودات الصغيرة، أو من "ذَرْو" بمعنى النثر والتفريق. ثم يشير الله إلى الهدف من أخذ العهد في مسألة التوحيد: "أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين".

الخلاصة: تبرز الآية التوحيد الفطري في الإنسان وتوضح أن الله أخذ عهداً على بني آدم ليكونوا على علم بتوحيده يوم القيامة.