تفسير سورة الأعراف — الآية 204

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ٢٠٤

خلاصة التفسير

تبدأ سورة الأعراف ببيان عظمة القرآن، وتنتهي بآيات تتحدث عنه. ذكر المفسّرون أسباباً لنزول الآية 204، منها ما روي عن ابن عباس حول منع الكلام في الصلاة، وأيضاً عن شاب كان يقرأ القرآن بصوت مرتفع أثناء قراءة النبي. الآية تقول: "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون". الإنصات هنا يعني السكوت المصحوب بالإصغاء. المفسّرون اختلفوا حول ما إذا كان يجب الإنصات في جميع الأحوال أم فقط في الصلاة أو خطبة الجمعة. الروايات عن الأئمّة تؤكد أن الإنصات مستحب، وليس واجبًا، إلا في صلاة الجماعة حيث يجب على المأموم الاستماع. الإمام علي كان يعطي مثالاً على ذلك بسكوته عندما قرأ ابن الكوّا آية أثناء الصلاة. الهدف من الإنصات هو احترام القرآن وفهم معانيه والعمل بها لنيل الرحمة. يشير الفقيه المقداد السيوري إلى أن الإنصات يساعد على إدراك مفاهيم الآيات والإذعان لإعجازها، وهو مهم للمشركين والمسلمين على حد سواء ليدركوا الحق وينالوا رحمة الله.

الخلاصة: الإنصات للقرآن مستحب في جميع الأحوال وواجب في صلاة الجماعة، وهو وسيلة لفهم القرآن والعمل به لنيل رحمة الله.