فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ٥
خلاصة التفسير
في الآية الخامسة من سورة الأعراف، يتحدث الله عن حال القرى التي أهلكها بسبب ظلم أهلها، حيث يقول: "فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين". في هذه اللحظة الصعبة، يعترف الظالمون بظلمهم بعد أن حل بهم العقاب الإلهي.
تتضمن الآية نقاطًا هامة يجب التوقف عندها:
1. كلمة "القرية" تعني أي مكان عامر اجتمع فيه الناس، سواء كان مدينة أو ريفًا.
2. "قائلون" تعني من يأخذون قيلولة، أي من يستريحون في منتصف النهار، بينما "البيات" يعني الليل.
3. توقيت العذاب الإلهي - ليلاً أو منتصف النهار - يأتي ليعكر راحتهم كما عكروا راحة الآخرين، مما يجعل الجزاء مناسباً لذنبهم.
4. رغم اعتراف الظالمين بذنوبهم عند حلول العقاب، إلا أن هذا الاعتراف يأتي اضطراراً وليس اختياراً، وبالتالي لا يغير من مصيرهم شيئاً.
5. استخدام فاء التفريع في الآية يوضح أن الجملة الثانية هي شرح وتفصيل للأولى، وليس ترتيبًا زمنيًا.
6. الآية لا تقتصر على الأمم السابقة فقط، بل هي تحذير للأمم الحالية والمستقبلية. الإنسان مهما بلغ من تطور تكنولوجي، يظل عاجزًا أمام الكوارث الطبيعية والإلهية.
الخلاصة: الآية تحذر من عواقب الظلم وتؤكد أن الاعتراف بالذنب عند حلول العقاب لا يجدي نفعاً.