تفسير سورة الأعراف — الآية 73

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 73

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ٧٣

خلاصة التفسير

قصة قوم صالح وما فيها من عبر تأتي في هذه الآيات مشيرة إلى نبي الله صالح الذي أرسل إلى قومه ثمود، الذين كانوا يسكنون منطقة جبلية بين الحجاز والشام. تأتي هذه القصة بعد قصص نوح وهود، وتظهر أيضًا في سور مثل "هود"، "الشعراء"، "القمر"، و"الشمس". في هذه الآيات، يذكر الحوار بين صالح وقومه ثمود، وما كان مصيرهم.

يبدأ النص بالإشارة إلى صالح كأخ لقومه ثمود، ويذكر أن أول خطوة اتخذها صالح لهدايتهم كانت الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله الواحد: "يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره". ثم أضاف صالح أن لديه دليلًا على صدق رسالته وهو "ناقة الله" كآية لهم. الناقة، وهي أنثى الإبل، ذكرت في سبعة مواضع في القرآن، وكانت لها خصائص مميزة تجعلها معجزة.

يطلب صالح من قومه أن يتركوا الناقة تأكل في أرض الله دون أن يزعجوها، محذرًا إياهم من أن أي أذى يصيب الناقة سيجلب عليهم عذابًا أليمًا. إضافة الأرض إلى "الله" تشير إلى أن الناقة كانت تأكل من علف الصحراء ولا تزعج أحدًا.

الخلاصة: ناقة صالح كانت آية ومعجزة دالة على صدق رسالته، وأمر قومه بعدم إيذائها ليتجنبوا العذاب.